كوني يقظة يا غالية… فهذه المواقع سلاح ذو حدّين، قد تمنحكِ فائدة إن أحسنتِ استخدامها، لكنها قد تسرق وقتكِ وفرحتكِ وعافيتكِ إن استسلمتِ لها بلا وعي.
لا تجعلي شاشة هاتفكِ هي مرآتكِ التي تُقيمين بها نفسكِ. كثير مما يُعرض فيها ليس حقيقة، بل لقطات منتقاة من حياة مليئة بما لا يُعرض. فلا تتابعي صفحات تستعرض حياة مثالية لتشعري أن حياتكِ أقل، فهذا مدخل خطير لليأس والحسد والقلق. بل أغلقيها بلا تردد، وامتنّي لله على ما أعطاكِ، فما عندكِ من نِعَم أعظم بكثير مما تظنين.
رتّبي حياتكِ ونظّمي وقتكِ، ضعي خطة يومية، اكتبي أهدافكِ، واقطعي لنفسكِ أشواطًا صغيرة من الإنجاز كل يوم. اجعلي هاتفكِ وسيلة لا غاية: ابحثي به عن الدروس النافعة، أو افتحي البرامج التي تذيع القرآن الكريم أو الصوتيات الهادفة واسمعيها أثناء تحضير الطعام مثلاً. وتواصلي مع من تزيد من همتكِ وتشجعكِ على الطاعات، لا مع من تسرق صفاء قلبكِ.
وتذكّري أن سعادتكِ لم تكن يومًا في متابعة غيركِ، بل في بناء حياتكِ أنتِ، بخطواتكِ أنتِ، ونجاحاتكِ أنتِ. لا تسمحي لمقارنات زائفة أن تخطف فرحتكِ بإنجازاتكِ الصغيرة.
بقلم: سلمى إسلام
٤ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ / ٢٦ أيلول ٢٠٢٥ م