فَتَيَاتُ حِسَان

عَجَبًا لأبناءِ اللُّغةِ العربية!

أصبحنا في زمنٍ غريب، زمنٍ ترى فيه العربَ يفككون كلامهم ويضيفون إليه بعض الكلمات الإنجليزية وجرعةً من المفردات الفرنسية، ثم يختمون برشّةٍ من النكهة الغربية، بهدف إظهار أنفسهم مثقفين أمام الناس، أو بمعنى أدق: لكي يقولوا “انظروا أيها الناس، أنا مثقف وأحمل حضارةً غربية”.

بالله عليك، أترى التبعية ولغة الغرب حضارة؟ لا والله، خسئتَ! تركتَ الحضارة واتجهتَ نحو الحضيض، تركتَ الأصل والأصالة، وذهبتَ تهرول نحو الرجعية.

يا عربي، أما آن لك أن تصحو؟ ألم تدرك بعد شرف هذا اللقب؟ ألم تقرأ عن بطولات المسلمين يوم كانت قرطبة وبغداد منارات للعالم؟ يوم كان الأوروبيون يقطعون البحار ليجلسوا في حلقات علم المسلمين، يتعلمون الطب من ابن سينا والفلك من الزرقالي، والكيمياء من جابر بن حيان!

إن كنتَ لا تدري، فعليك أن تدري، وإن أردت ألّا تدري، فاذهب والتمس من حضيض الغرب، ولا تنسَ أن تتخلى عن لقبك العربي، فبالكاد لا يمثله.

والله المستعان.


بقلم: إلهام مهني

٢٨ ربيع الأول ١٤٤٧ هـ / ٢٠ أيلول ٢٠٢٥ م

شارك هذه المقالة