فَتَيَاتُ حِسَان

قُدوةٌ بلا كلام

في يوم من الأيام رأيت فتاة محجبة تمشي بخطوات هادئة يملؤها وقار. لم تكن تتكلم كثيراً، فمجرد منظرها كان رسالة حياء وإيمان.

تأملت كيف تنعكس شخصيتها على من حولها، فصديقاتها كن يستمعن إليها وكأنها قدوة، لأن روحها صادقة. كانت تعامل الجميع باحترام وتبتسم ابتسامة صافية.

أذكر أن واحدة من صديقاتها لم تكن ترتدي الحجاب، لكنها كانت تراقبها بصمت، ترى الفرق في سلوكها، في احترام الآخرين لها، وفي الطمأنينة التي لا تفارق وجهها. شيئاً فشيئاً بدأت تلك الصديقة تقترب منها أكثر، تسألها وتستمع إليها. ومع مرور الأيام والأسابيع والشهور، قررت أن تتحجب هي الأخرى.

كان قرار لُبسها للحجاب نابعاً من القلب، تأثرت فيه بفتاة مسلمة صادقة آمنت بنفسها وبربها، فأثّرت فيمن حولها دون أن تخطب أو تجادل.

وهنا فهمت أن الفتاة المسلمة بحجابها وإيمانها تستطيع أن تكون قدوة حقيقية، وأن تنير درب غيرها دون أن تتكلف. يكفي أن تكون ثابتة على الحق، صادقة مع نفسها، فيجعل الله من نورها هداية لغيرها.


بقلم: إلهام مهني

٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ / ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٥ م

شارك هذه المقالة