فَتَيَاتُ حِسَان

لِنَكُنْ أُمَّهاتٍ صالحات

الأم هي الأساس في صلاح الذرية، وهي اللبنة الأولى التي تُبنى عليها شخصية الأبناء. صلاحها من صلاح بيتها، وتقواها تنعكس على أبنائها. قال الله تعالى:

﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾

فصلاح الوالدين سبب في حفظ الذرية ورعايتها.

لكن حتى تؤدي الأم رسالتها، عليها أولاً أن تصلح نفسها، فتكون قريبة من الله، محافظة على طاعته، عاملة بالقرآن والسنة. عندها فقط تستطيع أن تكون قدوة صادقة لأولادها.

ولذلك نحن بحاجة أن نسعى من الآن، لا أن نؤجل الأمر حتى نصبح أمهات. نُعدُّ أنفسنا بالعلم والعبادة وحسن الخلق. حتى إذا منَّ الله علينا بالذرية كنا خير قدوة لهم، وغرسنا في قلوبهم حب الإيمان والخير.

والتربية ليست أمراً عادياً، بل هي أمانة عظيمة ومسؤولية سيسألنا الله عنها يوم القيامة. قال النبي ﷺ:

«ألا كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته. فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم». (متفق عليه)

فالأم راعية ومسؤولة، وتربيتها الصالحة لأولادها من أعظم القربات وأجلّ الصدقات الجارية، لأن أثرها يبقى ممتداً في حياة الأبناء وأعمالهم.

فالأم ليست مجرد لقب، بل هي رسالة ومسؤولية. وإذا أردنا ذرية صالحة فعلينا أن نبدأ بأنفسنا أولاً، فنكون أمهاتٍ صالحات.


بقلم: طيبة

٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ / ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٥ م

شارك هذه المقالة